عبد الله الأنصاري الهروي
594
منازل السائرين ( شرح القاساني )
- [ م ] العطش كناية عن غلبة ولوع بمأمول . [ ش ] « الولوع » هو شدّة الشعف بشيء والحرص عليه ، يقال : « فلان مولع بكذا » أي مشعوف به ، حريص عليه . فالعطش كناية عن غلبة شعف ووله بشيء يأمل المشعوف وصوله « 1 » إليه ، ولو لم يكن ذلك الشيء مأمول الوصول : لم يسمّ الحرص عليه والشعف به « ولوعا « أ » » . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : عطش المريد إلى شاهد يرويه ، وإشارة تسقيه « 2 » ، أو عطفة تؤويه . [ ش ] « الشاهد « ب » » كلّ وارد يشهد للمريد بصحّة سلوكه واستقامة طريقه .
--> ( 1 ) د : وصله . ( 2 ) د : أو إشارة تشفيه . كذا جاء أيضا في متن المنازل وشرح التلمساني . ( أ ) قال التلمساني : « هذا قول الشيخ . والولوع عندي عبارة عن تردّد القلب في التوجّه إلى الشيء . ولذلك يقال : أولع فلان بالشيء ، فهو مولع به » . ويظهر أنّ قوله اصطلاح خاصّ له ، وإلّا فقول الشيخ أقرب إلى اللغة . قال ابن منظور ( لسان العرب : ولع ) : « الولوع : العلاقة من أولعت » . وقال الأزهري ( تهذيب اللغة : 3 / 199 ) : « قال الليث : أولع فلان بكذا ولوعا وإيلاعا : إذا لجّ . . . » . ( ب ) قال الشارح في اصطلاحاته : « الشاهد ما يحضر القلب من أثر المشاهدة ، وهو الذي يشهد له بصحّة كونه مختصّا من مشاهدة مشهوده إمّا بعلم لدنّي لم يكن له فكان أو وجد أو حال أو تجلّ أو شهود » . وقال لطائف الإعلام ( 337 ) : « الشاهد هو ما تعطيه المشاهدة من الأثر في القلب ، فذلك